وكالة أنباء الإمارات – أخبار الساعة : التزام إماراتي

0 1


أبوظبي في 24 أبريل / وام / أكدت نشرة “أخبار الساعة” أن دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية توليان اهتماماً بالغاً بما يجري في جمهورية السودان؛ وهناك حرص شديد من قبل البلدين على أمن واستقرار هذا البلد العربي الشقيق، الذي مر، وما يزال، بظروف صعبة على أكثر من صعيد.

وأوضحت النشرة أن البلدان يعملان وعلى أكثر من مستوى على توحيد جهودهما الرامية إلى مساعدة السودان على تجاوز هذه الفترة الدقيقة وعبور المرحلة الانتقالية بسلام، وفي هذا السياق واستشعاراً منهما لواجبهما تجاه الشعب السوداني الشقيق، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية تقديم حزمة مشتركة من المساعدات للسودان تبلغ 3 مليارات دولار؛ وهي مساعدات تهدف إلى دعم اقتصاد السودان، وذلك من خلال تقوية مركزه المالي وتحقيق الاستقرار في أسعار صرف الجنية الذي يتعرض لضغوط كبيرة منذ فترة، ولتلبية الاحتياجات الملحة للشعب السوداني.

وقالت النشرة – الصادرة عن مركز الإمارات للدرسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها اليوم تحت عنوان ” التزام إماراتي – سعودي ثابت بدعم استقرار السودان ” – ” هذه ليست المرة الأولى التي يقدم فيها البلدان مساعدات كبيرة للسودان، فقد كان هناك ومنذ زمن بعيد اهتمام خاص بالسودان، ودعم مالي واقتصادي كبير، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي مر بها السودان على مدار العقود الأربعة الماضية، فالسودان كان دائماً حاضراً في أجندة واهتمام ورعاية دولة الإمارات، كما هي الحال بالنسبة للمملكة العربية السعودية”.

وأكدت أن هذه المساعدات تنطوي على أهمية كبيرة ولها دلالات خاصة، فهي: أولاً، تأتي في ظل ظروف صعبة، السودان فيها بأمس الحاجة للدعم والمساعدة من الجميع؛ وهنا تكون الإمارات والسعودية دائماً المبادِرتين، وفي الطليعة، كعادتهما في تقديم المساعدة أو الدعم للأشقاء العرب.

ثانياً، تأكيد واضح ودليل عملي على التزام دولة الإمارات والمملكة بدعم السودان ومساعدته على تخطي التحديات التي تواجهه؛ فقبل اندلاع، وخلال الأحداث الأخيرة، التي أدت إلى تغييرات جوهرية هناك، أبدى البلدان، على وجه الخصوص، حرصاً شديداً على ضمان استقرار البلاد وعدم انفلات الأوضاع فيها؛ وكان هناك تواصل مباشر مع كل الجهات المعنية في هذا السياق، سواء داخل السودان أو خارجه، وذلك من أجل تجنب أي تطور أو تدهور يقود إلى ما لا تحمد عقباه. ثالثاً، تأكيد الدور الريادي الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية خدمة لمصالح الدول والشعوب العربية؛ فقد كان البلدان سباقين دائماً وأبداً إلى تقديم يد العون لكل الدول العربية، سواء التي تحتاج إلى مساعدات اقتصادية، أو تلك التي تعاني أزمات سياسية أو أمنية.

وأوضحت أن البلدين يتصدران فعليا القائمة في تقديم الدعم للدول العربية المتضررة من تداعيات أحداث ما سمي الربيع العربي؛ ومن ثم فإن المبادرة تؤكد البعد العربي في العلاقات الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتجسد حرصها، ومعها بالطبع السعودية، على تحقيق التضامن العربي عملاً وليس قولاً فقط؛ حيث تأتي المبادرة من منطلق أواصر الأخوة العربية وتؤكد تضامن الشعبين الإماراتي والسعودي مع الشعب السوداني.

وأكدت أن الإمارات تنطلق ومعها السعودية في هذا كله من الإيمان العميق بوحدة ومصير العالم العربي المشترك، وهذا امتداد بالطبع لنهجهما الثابت في العمل الإنساني وتقديم المساعدة للمحتاجين؛ وهما حريصان على تعزيز هذا النهج الذي بدأ وترسخ منذ زمن طويل، ويشهد هذه السنوات توسعاً كبيراً وربما غير مسبوق، حتى أصبحت دولة الإمارات عن جدارة واستحقاق من أكثر دول العالم تقديماً للمساعدة التنموية والإنسانية؛ بل وتصدرت قائمة تلك الدول لسنوات عدة؛ بينما تحتل السعودية مراتب متقدمة جداً في مجال الإغاثة والعمل الإنساني، حيث تعتبر من رموزه والقدوة فيه على مستوى العالم.

وأوضحت أن هذا الدعم يمثل رسالة واضحة للقاصي والداني بأن الأمن والاستقرار في الوطن العربي مسؤولية عربية، وليس من حق أي جهة أو دولة أخرى التدخل تحت أي حجج؛ ما لم يكن ذلك بناء على رغبة عربية أو طلب مباشر من الدول المعنية؛ فالإمارات والسعودية تقفان الآن على الخط الأمامي دفاعاً عن الأمن القومي العربي ومصالح الشعوب العربية.

وأكدت نشرة “أخبار الساعة” أن هذه المبادرة المشتركة تمثل حلقة في سلسلة المبادرات التنموية العديدة التي تقوم بها دولة الإمارات العربية المتحدة، سواء بشكل مستقل أو بالشراكة والتعاون والتنسيق مع المملكة العربية السعودية الشقيقة من أجل دعم الدولة العربية المحتاجة ومساعدتها على تخطي الضغوط الاقتصادية والأزمات الأخرى التي تمر بها.

وام/مصطفى بدر الدين



Source link

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Loading...