تحقيق- شهادات مروعة عن التعذيب في سجون #الحـوثيين

0 2



تعددت أساليب التعذيب الذي تفردت بها مليشيا الحوثي والمخلوع في سجونها بحق المواطنين الأبرياء الذين اختطفتهم من بيوتهم فقط لأنهم كانوا مناهضين للانقلاب أو لم يكونوا في صف الانقلاب.
شهادات متعددة لمختطفين مفرج عنهم قضوا شهور في سجون الانقلابيين وتعرضوا لأشد أنواع التعذيب والتنكيل، كشفوا عن أنواع مختلفة من أساليب التعذيب والامتهان التي تمارسها جماعة الحوثي في سجونها في فبراير/شباط 2015، اختطفت مليشيات الحوثي عشرات المدنيين من مدينة الحوطة بلحج وعلى مدى أكثر من أشهر طويلة قضوها خلف القضبان – خضعوا خلالها لعدد من جلسات التعذيب الوحشية، قبل أن تنقذهم صفقة تبادل أسرى نجحت في إطلاق سراحهم أخيرا في تاريخ 17/2/2015 م يسردون لمحرر “عدن تايم” تفاصيل محنتهم تلك، التي بدأت باختطافهم من منازلهم أو من شوارع المدينة واقتيادهم إلى معتقلات مظلمة بمدينة الحوطة حتى انتهى بهم المطاف إلى السجن المركزي في صنعاء .

تعليق المعتقلين :

كانت البداية مع الأسير المحرر مهران محمد عبدالسلام الذي تنقل في سجون متعددة حتى وصل به الحال إلى السجن المركزي بصنعاء الخاضع لمليشيا الحوثي والمخلوع يسرد مهران قصته لمحرر “عدن تايم” قائلا تعرضت لأبشع أنواع التعذيب والانتهاكات داخل زازين وكشف مهران عن أساليب وطرق بشعة للتعذيب تنتهجها مليشيا الحوثي والمخلوع في سجن الأمن المركزي بصنعاء، والذي يقبع فيه المئات من المعتقلين غالبيتهم من الأبرياء وقال إن المحققين في سجن الأمن المركزي يقومون بتعليق المختطف – وهو أنواع (منه التعليق على رجل واحده أو يد واحدة) والضرب باليد والعصى والسوط في جميع الجسم وأنكاها شد الرجلين كل رجل في جهة واللطم ودقدقه الرأس.وتابع مهران بقولة، أما ما تعرضت له من تعذيب جسدي هو التعليق والضرب باليد والعصى والسوط والخنق حتى الإغماء عليا والسقوط في الأرض ودقدقه الرأس وفلخ الرجلين وشدهما كل رجل في جهة أما التعذيب النفسي قال مهران إنه تعرض لتهديد بالسلاح والتصفية الجسدية والتهديد بالسجن مدى الحياة والوعود الكاذبة والتهم المزيفة وغيرها من الأساليب .

شرب البول :

ويتحدث الشيخ سيف فضل صالح وهو من أبناء مدينة الحوطة بلحج لـ”عدن تايم” عن اعتقاله من قبل مليشيا الحوثي وصالح تم أسري في تاريخ 6/5/2015 ونقلي برفقة العشرات من الأسرى المدنيين إلى أحد المدارس الحكومية التي حولتها مليشيا الحوثي وصالح إلى “معتقل” وهي مدرسة الشقعة م/ تبن لحج حيث تم التحقيق معنا بعدها مباشرة نقلنا إلى قاعدة العند الجوية ومكثنا فيها حوالي 3 أشهر قبل أن تتعرض للقصف حيث تمكن بعض الأسرى من الهروب والبعض الآخر تمت تصفيتهم من قبل مليشيا الانقلاب وآخرون لم يستطيعوا الهرب لكبر سنهم أو خوفا من “التصفية الجسدية” وعن الانتهاكات التي مورست بحقهم في سجن الأمن المركزي بصنعاء بعد أن تم نقلهم من قاعدة العند الجوية، يقول سيف بوصف طرق التعذيب الذي تعرض لها المختطفين هناك بالوحشية وغير المعقولة من قبل مسؤولي التعذيب الذين يقومون بتعليق المختطف لمدة على المرواح وبعضهم وضع في الحوش وصب الماء البارد عليهم وهناك أساليب أخرى مثلا يقوم المشرفين بفتح الأبواب بقوة عند التحقيق وفي الليل عند النوم ويعتدون على المختطفين بالضرب المبرح بالعصى وبأعقاب البنادق واللطم على الوجه .. وتابع سيف بقوله “منع الكثير من المعتقلين من الأكل والشرب لأيام طويلة حتى البعض منهم أعزكم الله (شرب بوله) من شدة العطش .

خرج “مجنونا” :

استمرت مليشيا الانقلاب التي انتهكت كل القوانين بحق المدنيين الذين قامت بخطفهم وزجهم في سجونها لسنوات وأشهر طويلة في حربها الأخيرة فقد كان الشاب منير عبده عبدالله العسيري الذي لم يسلم من بطش هذه الجماعة عندما قامت باختطافه من منزله الكائن في حوطة لحج بتاريخ 5/5/2015م وتعرض لصنوف من أنواع التعذيب الجسدي والنفسي حتى أفرج عنه وقد أصيب “بحالة نفسية” التقينا بوالده عبده عبدالله العسيري ليحدثنا عن ولده الذي تعرض لحالة نفسية بعد أن تم اعتقاله من قبل مليشيا الانقلاب وترحيله إلى صنعاء فقال والحزن في عينه ساحدثك عن ما وجدته في جسدي ولدي منير بعد أن أفرج عنه وجدت آثار التعذيب منتشرة في جسده النحيل والطامة الكبرى أنه تعرض لحالة نفسية بعد أن أفرج عنه .. ويصف حاله ذهبت به إلى عدة مستشفيات أملا في علاجه لكن دون جدوى والآن أصبح يعاني من حالة نفسية .. وقال بالله عليك ياصدام !! من ينصفني وينصف ولدي بما تعرض له ويختتم لن نقول إلا مايرضي ربنا إنا لله وإنا إليه راجعون حد تعبيره.

سلاسل حديدية :

المختطف المحرر فضل محمد سالم علوي يقول “منذ اختطافي بتاريخ 13/4/2015م من أمام منزلي في حارة سوق الصيد بمدينة الحوطة تلقيت ألوانا من العذاب حتى الإفراج عني لفترة استمرت لأشهر عجاف وذكر فضل “أنه مكث10 أيام فترة التحقيق مربوط العينين ومكلبش اليدين والرجلين “بسلاسل حديدية” طوال الفترة لمحاولة إجباره على القول بما لم يفعل، منها 3 أيام بلياليها تحقيق متواصل يبدأ العصر وينتهي قبل الفجر يتناوب عليه عدد من المحققين لا ينام فيها أبدا وفي اليوم الرابع وأغمي عليه من شدة ما تلقى من التعذيب وأضاف فضل الذي نقل فيما بعد إلى السجن المركزي في صنعاء بقوله كان يتم تعليق سجناء بمراوح سقف وهم مكلبش اليدين إلى الخلف ووضع مدكى في الوسط طوال التحقيق ورفع إحدى الأرجل وقال إن من طرق التعذيب الذي تعرض لها وتعرض لها الأغلبية هي كلبشه الأرجل بسلاسل حديدية وتعرض لمحاولة الشنق والصعق بالكهرباء والضرب بالسوط والأيدي في كل مكان وكذلك التهديد بالقتل وبخلع الأظافر كما تعرض للسجن الانفرادي في زنزانة مظلمة بسجن المركزي وعدم السماح له بدخول الحمام سوى مرتين خلال 24 ساعة الأولى 12 ظهرا والثانية 1 بعد منتصف الليل وأحيانا مرة واحدة وكانوا يصرف شمعه كل أربعه أيام ويضيئها السجان وقت الأكل.

إحصائية :

أكدت شهادات لسجناء رفضوا ذكر أسماءهم لـ”عدن تايم” أن مشرفي السجن المركزي في صنعاء كانوا يقومون بمصادرة المبالغ المالية بين الفترة والأخرى ويمنعون دخول الأكل والزيارات عن أغلب السجناء وكشفت شهادات عن أن المدعو “أبو عقيل” وهو شخصية غامضة، يعمل على إذلال أسر الأسرى وهو المتحكم الأول بالسماح للزيارات أو منعها بدون مقدمات وبحسب ما تحدثت عنه عدد من أسر المختطفين لـ”عدن تايم” فإن “أبو هلال” شخصية غريبة الأطوار ولا يرد على تلفوناته وهو ممن يقوم بتعذيب الأسرى وآخر يكنى “أبو ربيش” واسمه الحقيقي “يحي صالح هيبل”
وتواصل مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية انتهاكاتها بحق المواطنين الأبرياء في مدن كثيرة منها المناطق الخاضعة لسيطرتهم، والتي أبرزها الاختطاف والقتل تحت التعذيب منذ انقلابها في الـ 21من سبتمبر 2014م وكشفت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان بأن أعداد السجناء الذين اعتقلتهم ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح من أبناء محافظة لحج وتم نقلهم إلى صنعاء وصلت إلى 160 سجين إلا أن النصيب الأكبر من هؤلاء السجناء كانوا من أبناء مدينة الحوطة بلحج.



Source link

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Loading...