وكالة أنباء الإمارات – الإمارات.. ريادة عالمية في تطوير العمل الحكومي

0 1


من قسم التقارير والتحقيقات..

أبوظبي في 12 فبراير/ وام/ رسخت دولة الإمارات العربية المتحدة خلال
العقدين الماضيين مكانتها كمرجعية عالمية في استخدام تكنولوجيا المستقبل
وتسخيرها لتحقيق نموذجها التنموي الفريد القائم على راحة الإنسان
ورفاهه.

وتقدم التجربة الإمارتية في الانتقال من مرحلة الحكومة الإلكترونية إلى
مرحلة الحكومة الذكية وصولا إلى مرحلة الذكاء الاصطناعي، دروسا مستلهمة
في كيفية تطوير آليات العمل الحكومي بالاستفادة من التقنيات الذكية بما
يتوافق مع متطلبات العصر والتغيرات المتسارعة التي يشهدها في كافة
المجالات.

ونجحت الإمارات في أن تتصدر دول العالم في مؤشر تنمية الحكومة
الالكترونية، وباتت قريبا جدا من استكمال تحولها الذكي بمعدل 100
بالمئة، فيما تمضي بكل ثقة نحو تحقيق ريادة إقليمية وعالمية في مجال
الذكاء الاصطناعي.

وجاءت كلمة ناريندرا مودي، رئيس وزراء جمهورية الهند الصديقة خلال القمة
العالمية للحكومات 2019، بمثابة الشهادة العالمية على فرادة النموذج
الإماراتي في هذا المجال، حيث قال ” إن الإمارات قدمت نموذجا يحتذى به
في تسخير التكنولوجيا لتحقيق التنمية الشاملة، واستطاعت أن تحقق معجزة
اقتصادية قل نظيرها حول العالم”.

وأضاف رئيس الوزراء الهندي الذي تمتلك بلاده تجربة تنموية عمرها مئات
السنين: “إن الإمارات لم تترك التكنولوجيا حبيسة المعامل والمختبرات، بل
ترجمتها على أرض الواقع عبر إنشاء مشاريع مبتكرة تحقق تطلعات شعبها
العظيم”.

وأدركت حكومة دولة الإمارات باكرا أهمية مواكبة الثورة التكنولوجية،
فكثفت المساعي والجهود بوتيرة متسارعة لتصبح نموذجا عالميا رائدا في
المواجهة الاستباقية لتحديات المستقبل، وتوظيف أدوات وتقنيات الثورة
الصناعية الرابعة لخدمة المجتمع وتحقيق السعادة والرفاه لأفراده وبما
يدعم الأهداف الوطنية لرؤية الإمارات 2021 ومئويتها 2071.

ويمكن القول إن البداية الحقيقية لمسيرة الإمارات في تسخير تقنيات
تكنولوجيا المستقبل في العمل الحكومي كانت في العام 2001 عندما أطلقت
وزارة المالية خدمة الدرهم الإلكتروني، فمنذ ذلك التاريخ شهد هذا
المشروع العديد من المحطات والتحولات الهامة التي ساهمت في تعزيز مكانة
الحكومة الإلكترونية على مستوى الدولة.

وفي شهر يونيو من العام 2008، صدر قرار وزاري بقيام الهيئة العامة
لتنظيم قطاع الاتصالات بتطوير استراتيجية نظم المعلومات في الحكومة
الاتحادية، وفي عام 2010، أعد مكتب رئاسة مجلس الوزراء استراتيجية
لتطوير الخدمات الحكومية في الدولة.

وأطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس
مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” في مايو 2011 البوابة الإلكترونية
لحكومة الإمارات “حكومة. امارات” التي شكلت عاملا رئيسيا في تحقيق
إنجازات متلاحقة أدت إلى تصنيف الإمارات ضمن قائمة الدول الأوائل عالميا
في مؤشر تنمية الحكومة الالكترونية خلال العام 2018 بحسب دراسة حديثة
صادرة عن الامم المتحدة.

وفي عام 2013 دشنت دولة الإمارات مرحلة التحول نحو الحكومة الذكية عندما
أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مبادرة الحكومة الذكية من
أجل توفير الخدمات للجمهور حيثما كانوا وعلى مدار الساعة.

وحدد سموه فترة زمنية مدتها عامان للجهات الحكومية لإنجاز التحول إلى
تقديم الخدمات الحكومية من خلال الأجهزة الذكية.

بعد الإعلان عن مبادرة الحكومة الذكية، أعدت الهيئة العامة لتنظيم قطاع
الاتصالات، وهي الجهة المسؤولة عن متابعة تطبيق المبادرة، عددا من
الأدلة لتكون نقطة الانطلاق نحو الحكومة الذكية ومنها الدليل الإرشادي
للحكومة الذكية، كما أعدت خارطة طريق الحكومة الذكية التي تضمنت مجموعة
من المهام.

وتعكف حكومة دولة الإمارات على تنفيذ العديد من المبادرات والمشاريع في
إطار تطبيق مبادرة الحكومة الذكية لدولة الإمارات العربية المتحدة التي
تساعد على تسريع وتيرة التحول الذكي في الجهات الحكومية على المستويين
المحلي والاتحادي، وتشجيع الجمهور على تبني واستخدام الخدمات الذكية.

وتتضمن قائمة المبادرات والمشاريع، برنامج الشبكة الإلكترونية الاتحادية
الذي يهدف لتوفير وسيلة فعالة وآمنة لتقديم خدمات الحكومة الذكية
للهيئات الحكومية والأفراد على مدار الساعة في دولة الإمارات، ومركز
الابتكار الرقمي لحكومة الإمارات الذكية “CODI” الذي يعمل كمنصة
للابتكار الرقمي وتعزيز مستقبل التحول الذكي وذلك بالتنسيق مع منظمات
عالمية رائدة وخبراء التقنية وربطهم بمؤسسات الدولة التي تعمل على تحقيق
أهداف الحكومة الذكية.

وأطلقت حكومة دولة الإمارات أول متجر حكومي للتطبيقات الحكومية الذكية
على مستوى العالم عبر مختلف المنصات المتاحة، الذي يضم مئات التطبيقات
الذكية التي جرى تطويرها من قبل الجهات الاتحادية والمحلية في الدولة،
وتوفر عددا كبيرا من الخدمات للمتعاملين من مكان واحد.

وتعمل الإمارات على تطوير تطبيق موحد للأجهزة الذكية على مختلف المنصات،
بحيث يوفر الخدمات الحكومية للمستخدم بناء على تفضيلاته وبياناته
الشخصية التي يقوم بإدخالها في التطبيق.

وبعد عامين من إطلاق مبادرة الحكومة الذكية أعلن صاحب السمو الشيخ محمد
بن راشد آل مكتوم عن نتائج التحول الذكي والتقدم المحرز بشأنه في 22
مايو 2015، ووفقا لنتائج التحول الذكي وصلت نسبة الإنجاز في الخدمات
الحكومية الرئيسية التي يستخدمها المتعاملون بشكل يومي إلى 96.3 في
المئة، كما تم توفير 337 من الخدمات الأساسية التي يحتاجها المتعاملون
عبر الهواتف المتحركة.

واستطاعت 32 جهة حكومية في الدولة استكمال تحولها الذكي بمعدل 100
بالمئة، بينما حققت 9 جهات تحول ذكي بنسبة 90 إلى 99 بالمئة.

وفي أكتوبر 2017، أطلقت حكومة دولة الإمارات استراتيجية الإمارات للذكاء
الاصطناعي “AI”، لتعلن عن انتقالها إلى مرحلة جديدة بعد مرحلة الحكومة
الذكية، والتي ستعتمد عليها الخدمات، والقطاعات، والبنية التحتية
المستقبلية في الدولة بما ينسجم ومئوية الإمارات 2071، الساعية إلى أن
تكون دولة الإمارات الأفضل بالعالم في المجالات كافة.

وتستهدف الاستراتيجية الأولى من نوعها في المنطقة والعالم 9 قطاعات
رئيسية هي النقل والصحة والفضاء والطاقة المتجددة والمياه والتكنولوجيا
والتعليم والبيئة إضافة إلى قطاع المرور.

وطبقا لتقديرات بعض الدراسات العالمية، فإن تقنيات الذكاء الاصطناعي
ستكون قادرة على تحفيز النمو في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، بواقع
35 % حتى عام 2031، وخفض النفقات الحكومية بنسبة 50 % سنويا، سواء ما
يتعلق بخفض الهدر في عدد المعاملات الورقية، أو توفير ملايين الساعات
التي يتم هدرها سنويا في إنجاز تلك المعاملات الورقية.

وتحتل الإمارات اليوم المركز الأول إقليميا من حيث تبني حلول الذكاء
الاصطناعي في الشركات والمؤسسات، بمعدل نمو سنوي يبلغ 33,5 بالمائة وذلك
حسب التقرير الصادر عن مركز دبي التكنولوجي لريادة الأعمال /ديتك/
التابع لسلطة واحة دبي للسيلكون.

ويشير التقرير إلى توقعات بمساهمة تبني الشركات والمؤسسات في الإمارات
للذكاء الاصطناعي بحوالي 96 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي
بحلول عام 2030 “أي ما يعادل 13,6 بالمائة”.



Source link

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Loading...