وكالة أنباء الإمارات – “قمة الحكومات”.. دمج الاستدامة في التعليم يغرس مبادئ الاستدامة في عقول الأجيال

0 2


دبي في 10 فبراير/ وام / أجمل ما تتيحه لنا قنوات الاتصال المرئية بدءا
من الأفلام الوثائقية مرورا بالإعلانات التلفزيونية ووصولا إلى وسائل
التواصل الاجتماعي، ليس مقدرتها على إيصال الفكرة بالسرعة القصوى، بل
قدرتها الهائلة على تحقيق التأثير.. هذا ما حدث مع جون ألكسندر هاردي،
مؤسس شركة “جرين باي جون”، فور انتهائه من مشاهدة الفيلم الوثائقي
“الحقيقة المزعجة” الذي يقدمه آل غور، النائب السابق للرئيس الأمريكي.

هاردي تحدث عن تجربته تلك ضمن مشاركته في “حوارات لمستقبل التعليم”،
بجلسة بعنوان “قادة الاستدامة لمستقبل أفضل”، ضمن فعاليات اليوم الأول
للقمة العالمية للحكومات في دبي.

سريعا؛ تحول هدف جون ألكسندر هاردي من السعي للانتقال إلى بالي في
إندونيسيا بقصد التقاعد مع زوجته وأبنائه الأربعة، إلى أحد أهم التجارب
الواعدة والمعنية بزيادة الوعي العالمي حول أهمية التنمية المستدامة،
واتخاذ خطوات عملية ومؤثرة حيالها، حرصا منه على القيام بواجبه تجاه
البيئة والعمل على تقليل الآثار التي يتركها الإنسان عليها، حيث قام جون
بتأسيس “المدرسة الخضراء” في بالي بالتعاون مع زوجته وأبنائه.

تمتد المدرسة الخضراء على مساحة 7 كيلومترات ضمن طبيعة استوائية ساحرة،
وهي مبنية من شجر الخيزران بالكامل، وتسخدم الطاقة الشمسية وتيارات
المياه من النهر المجاور لتوليد احتياجاتها من الكهرباء.

أهم ما يميز المدرسة هو البيئة المبتكرة والخلاقة التي ينمو فيها الطلاب
على مقاعد دراسية من الخيزران في قاعات بلا جدران تحد من مخيلتهم، ومنهج
أكاديمي يعودهم على دمج الممارسات البيئية والصحية في أعمالهم اليومية،
ويسهم في غرس مبادئ الاستدامة في الأجيال القادمة.

ونتيجة ذلك، خرج بعض الطلاب بعدد من المبادرات التي لاقت زخما عالميا،
من بينها مبادرة “باي باي بلاستيك” والتي مهدت الطريق لإصدار قرار حكومي
في بالي بحظر استيراد واستخدام الأكياس البلاستيكية، ومبادرة أخرى لصنع
وبيع الملابس المصنوعة من مواد عضوية بالكامل يعود ريعها إلى الطلاب
الفقراء الذين يجدون صعوبة في تغطية التكاليف المدرسية، وغيرها الكثير
من المبادرات البيئية الأخرى التي كانت ومن دول شك، وليدة غرس مفهوم
الاستدامة والاهتمام بالبيئة، واستدامتها في عقل ووجدان وأسلوب حياة
هؤلاء الطلاب منذ الصغر.

القمة العالمية للحكومات منصة عالمية لاستشراف آفاق تطوير العمل الحكومي
حول العالم في خدمة البشرية وصناعة مستقبل أفضل من أجل 7 مليارات إنسان.

وفي كل عام، تستشرف القمة كل جديد في مجال تشكيل حكومات المستقبل التي
تسخر الابتكار والتكنولوجيا لحل التحديات الملحة التي تواجه الإنسانية.

وعلى مدى سنوات، أصبحت القمة العالمية للحكومات محطة عالمية لتبادل
الخبرات وقيادة التحولات النوعية في آليات العمل الحكومي وأدوات استشراف
آفاقه المستقبلية، حتى أضحت حدثا عالميا سنويا يترقبه قادة الفكر وصناع
القرار وواضعو السياسات والخبراء والمتخصصون في تمكين الإنسان من كل
مكان. ومن موقعها كبوابة لاستقراء مستقبل أفضل للشعوب والحكومات، تحولت
القمة إلى مختبر عالمي لأحدث الابتكارات وأفضل الممارسات والحلول الذكية
والأفكار الإبداعية الملهمة، لترسخ مكانتها كمؤسسة مرجعية لصناعة
المستقبل وقراءة تحولاته وتحليل اتجاهاته واستباق تحدياته ورصد الفرص
المتاحة أمام المجتمعات البشرية في العقود القادمة لصناعة مستقبل أفضل
للإنسان.

– مل -.

وام/محمد نبيل/عبدالناصر منعم



Source link

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Loading...