صحيفة بريطانية: صدمة الانتخابات العراقية ربما تكون نقطة تحول لإيران

0 4


صحيفة بريطانية: صدمة الانتخابات العراقية ربما تكون نقطة تحول لإيران

تحت عنوان “قد تكون نتيجة الانتخابات العراقية الصادمة نقطة تحول بالنسبة لإيران” نشرت صحيفة “ذا جارديان” البريطانية تحليلا للكاتب السياسي سيمون تيسدال، لنتيجة الانتخابات البرلمانية العراقية التي حل فيها تحالف “سائرون” بقيادة مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، بالمرتبة الأولي.

وفي المركز الثاني جاء تحالف “فتح” الذي يضم الحشد الشعبي، وبعده “النصر” بقيادة رئيس الوزراء حيدر العبادي، المدعوم دوليا والذي يحسب له النصر على تنظيم داعش.

ضربة للنفوذ الأمريكي 

وبحسب التحليل، فإن الفوز الضعيف بشكل غير متوقع لحيدر العبادي، وجه ضربة للنفوذ الأمريكي في البلاد، كان رد جميل سيئ للدعم الأمريكي لحملة حكومة بغداد لاستئصال داعش واستعادة الأراضي المفقودة.

لكن “سيمون” يرى أن الخاسر الأكبر قد يكون إيران، التي احتل حلفاؤها في المليشيات الشيعية العراقية المعروفة باسم “قوات الحشد الشعبي”، المرتبة الثانية.

ويعتقد “الصدر” ببساطة أنه على العراقيين إدارة شؤون العراق، وليس واشنطن، أو طهران، أو وكلاءهما.

ولفت الكاتب إلى أن السؤال الملح الآن، بالنسبة للعراقيين والعالم العربي الأوسع، هو ما إذا كانت الانتخابات تمثل ذروة النفوذ الإيراني الذي نما بثبات في جميع أنحاء المنطقة منذ الغزو الأمريكي عام 2003، مشيرا إلى أن الأحداث الأخيرة تسببت في إحداث ثغرات كبيرة في السرد السائد للتقدم الإيراني الذي لا يرحم.

وتطرق “سيمون” إلى تمزيق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للاتفاق النووي الإيراني وتوقيع عقوبات كاسحة على النظام، منوها إلى أنه رغم أن الموقعين الأوروبيين سيخبرون هذا الأسبوع محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني، أنهم مصممون على الحفاظ على الاتفاق، يبدو هذا وعدًا فارغًا، في مواجهة عقوبات وزارة الخزانة الأمريكية على طهران.

انتكاسة لإيران 

وبصمتها النسبي، فإن المملكة المتحدة، وفقًا للتقرير، تعترف بالفعل بهذا الواقع، ولا يمكن لإيران أن تعتمد على روسيا أو الصين، الموقعتين أيضا على الاتفاق، لإنقاذها، ولتمويل اقتصادها غير الكفء الذي تسيطر عليه الدولة، وتدخلاتها المستمرة في سوريا واليمن، وعلى سبيل المثال، برنامجها للصواريخ البالستية، كما تحتاج إيران إلى مليارات الدولارات المتراكمة من صادرات النفط، وهذا التدفق النقدي في خطر شديد.

وعانت إيران من انتكاسة كبيرة في مسرح إقليمي آخر الأسبوع الماضي، عندما أقحمت نفسها في فخ إسرائيلي، بدأ الأمر بهجوم لطفيف يوم الثلاثاء الماضي على المنشآت العسكرية الإيرانية في كيسوة جنوب دمشق، أحدث غارات الكر والفر التي شنتها إسرائيل والتي لم ترد عليها إيران حتى ذلك الحين.

وبحسب التحليل، فتح قادة الحرس الثوري الإيراني النار على المواقع الإسرائيلية في مرتفعات الجولان المحتلة، وأعطى ذلك لإسرائيل ذريعة لتبدأ هجومًا مخططًا مسبقًا على المنشآت الإيرانية في جميع أنحاء سوريا.

وهذا دفع سيمون إلى توقع توقف التعزيز العسكري الإيراني المزعج، على الأقل في الوقت الراهن.

تحديات القيادة الإقليمية لطهران 

في الوقت نفسه، تخاطر إيران بالتفوق دبلوماسيا، كان بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، في موسكو الأسبوع الماضي، لتوفيق مصالحه في سوريا مع مصالح فلاديمير بوتين، كما حذر روسيا من هجمات الأسبوع الماضي.

كما أن ادعاءات القيادة الإقليمية الإيرانية تواجه تحديًا لأسباب دينية وأيديولوجية، مثلما يستاء العديد من الناخبين العراقيين من سلوك طهران الاستعماري الجديد، يبدو الشيعة في المنطقة ينظرون مرة أخرى إلى النجف، التي تعتبر مقدسة لديهم، بدلاً من قم، المدينة المقدسة الإيرانية التي استحوذت على دورها خلال الديكتاتورية السنية لصدام حسين.

نقطة تحول 

ووفقًا للكاتب، رفض آية الله علي السيستاني، أكبر رجل دين شيعي في العراق، ولاية الفقيه، المبدأ التوجيهي الذي أسسه آية الله الخميني الراحل، القائل بأن “الفقيه الموثوق” (أي القائد الأعلى لإيران) لديه سلطة مطلقة على الهيئة السياسية فضلا عن مجتمع المؤمنين.

ولفت “سيمون” إلى أن رسم السيستاني خطا بين الكنيسة والدولة له جاذبية داخل إيران أيضا، حيث تركز الاضطرابات الداخلية هذا العام على المشاكل الاقتصادية، ولكن أيضا على القوة المفرطة وغير الليبرالية للثيوقراطية الفاسدة، مؤكدا أن تمرد العراق الصغير ضد الحكم من قبل الوكيل الإيراني قد يكون نقطة تحول.



Source link

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Loading...