بعقليني:على الولايات المتحدة أن تواصل دعمها للجيش اللبناني

0 5


بعقليني:على الولايات المتحدة أن تواصل دعمها للجيش اللبناني

حذر توفيق بعقليني، رئيس مجلس إدارة منظمة “دفاعا عن المسيحيين”، في مقالته بصحيفة “ذا هيل” الأمريكية، من أن إنهاء المساعدة الأمريكية للبنان سيعطي دولة تطل على البحر المتوسط، ومتاخمة لإسرائيل، وموطن أكثر المجتمعات المسيحية قوة في المنطقة ويسكنها الملايين من اللاجئين السوريين، إلى إيران وحزب الله والرئيس بشار الأسد في سوريا، مما يزعزع استقرار المنطقة لسنوات مقبلة.

و بحسب المقال، أكد الكاتب أنه ينبغي على الولايات المتحدة أن تواصل، أو حتى تزيد، دعمها للجيش اللبناني وجهاز مكافحة الإرهاب وأجهزة الاستخبارات في البلاد، منوها بأن لبنان كان حليفًا أساسيًا في محاربة التطرف في المشرق العربي، وهذا لم يكن ممكنا إلا بملايين الدولارات الأمريكية التي تدفقت على الجيش اللبناني لزيادة قدراته لحماية الدولة ومؤسساتها الديمقراطية، وضمان مجتمع متنوع وجمعي حيث يواصل المسيحيون والمسلمون والدروز العيش معا، والأهم من ذلك، مواجهة ميليشيا حزب الله المدججة بالسلاح.

من جهة أخرى أوضح الكاتب أن نتائج الانتخابات اللبنانية لا تعد انتصارا لحزب الله كما تُصور وسائل الإعلام، مشددا على أن أكثر من نصف اللبنانيين يرفضون حزب الله، كما كشفت عن أن اللبنانيين لديهم ثقة أقل في قيادة رئيس الوزراء سعد الحريري، ويتطلعون إلى حلفاء حزب الله أو المسيحيين المناهضين لحزب الله لقيادتهم.

وبحسب المقال، تراجعت نسبة الإقبال إلى 49.2% من 54% في الانتخابات الأخيرة التي أجريت في عام 2009، وقد انعكس هذا الإقبال الضعيف على الخسائر الكبيرة للحريري الذي شهد تراجع حزب المستقبل إلى 18 مقعدا، وهو التغيير الأكثر أهمية في المشهد الانتخابي.

والكاتب أكد أن هذا التراجع لم يكن مفاجئا، إذ أن الناخبين لديهم قلق بعد سنوات من الفساد والخلل في الخدمات العامة في لبنان، ما أدى إلى أزمة في الكهرباء وكارثة لإدارة النفايات.

لكن بعقليني أوضح أن خسارة الحريري لم تكن تعني بالضرورة مكسب لحزب الله،  مشيرا إلى أن ثاني أكبر تغيير في الانتخابات فقد ذهب بالفعل إلى “القوات اللبنانية”، وهي حزب مسيحي مناهض لحزب الله.

ووفقًا للمقال، يقود القوات اللبنانية سمير جعجع القائد السابق لميليشيا مسيحية عارضت الاحتلال السوري ونمو حزب الله، ورغم ميل الرئيس عون إلى العمل مع حزب الله وإضفاء الشرعية على نفوذه السياسي، إلا أن التيار الوطني الحر منقسم بشدة.

الكاتب أوضح أن حزب الله لم يربح سوى مقعد واحد فقط، من 12 إلى 13 مقعدًا، لكن حليفه حزب أمل أضاف أربعة مقاعد من 13 إلى 17، في حين أن حزب الاشتراكيين الثوريين، وهو حليف آخر موثوق به حُصر في 3، مشددا على أنه عندما يتم حساب جميع حلفاء حزب الله، سيكون من السذاجة إنكار أن لديها القدرة على جعل الحياة في البرلمان اللبناني صعبة للغاية على جدول أعمال الحريري المؤيد للغرب.

وأشار إلى أن ما يمكن فهمه من الانتخابات اللبنانية هو أن ثلثي المقاعد فاز بها مرشحون محابون للغرب بدلا من إيران، لافتا إلى أنه بعيداً عن الخطابة التي رأيناها في الأيام القليلة الماضية والتي تشير إلى أن “لبنان” و “حزب الله” قابلين للتبادل الآن، يجب أن يكون هذا تذكيرًا بأن أكثر من نصف اللبنانيين يرفضون حزب الله ويتجهون نحو الأحزاب العقائدية على أمل أن يحققوا الاستقرار في نهاية المطاف وينقذوا لبنان من التدخل الأجنبي.

وأوضح أن السرد المقبول بشكل عام الذي تكرره معظم وسائل الإعلام بأن لبنان “استولى عليها حزب الله” أمر خطير ويعطي مصداقية غير مستحقّة لحزب الله في وقت ينبغي على الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بذل كل ما في وسعهما لتهميشه وإضعافه.

 



Source link

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Loading...