هل قُتل المواطن الإيراني ــ الكندي بسجن طهران أم انتحر – القبس الإلكتروني

0 2




يبدو أن قضية وفاة الجامعي والناشط البيئي الإيراني ــ الكندي كاووس سيد إمامي، في أحد السجون الايرانية، بعد اقل من شهر من توقيفه، أخذت بعداً دبلوماسياً ودولياً، بعد أن طالبت الحكومة الكندية، أمس، إيران بتقديم توضيحات بشأن وفاة إمامي في أحد سجونها. وقال وزير الدولة الكندي للشؤون الخارجية، عمر الغبرا، في تغريدة «إن بلاده قلقة بشأن ملابسات وفاة إمامي»، و«تطلب من السلطات الايرانية تقديم أجوبة».
من جانبها، طالبت منظمة العفو الدولية السلطات الإيرانية بـ«تشريح مستقل» لجثة سيد إمامي في مواجهة سعي ايران «لإخفاء كل إثبات للتعذيب وجريمة قتل محتملة». وقالت المديرة المساعدة للعفو الدولية، ماغدالينا مغربي، في بيان، إن سيد إمامي «كان معتقلا في سجن ايفين، حيث تتم مراقبة المساجين باستمرار وحرمانهم من أغراضهم الخاصة، وكان من شبه المستحيل ان يرتكب عملية انتحار»، في حين طلبت أسرة إمامي بإجراء تشريح لجثته، رافضة ما أعلنته الحكومة عن قبول العائلة التفسير الرسمي بأنه انتحر. وقال محامي الأسرة أراش كيخوسرافي إن «الأسرة قدمت طلبا لإجراء تشريح للجثة». واضاف ان مكتب الطبيب الشرعي قدم أيضا طلبا روتينيا لإجراء تشريح للجثة.

نقص الأدلة
في المقابل، قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الايراني، علاء الدين بروجردي، «ان عائلة إمامي شاهدت تسجيلا من زنزانته، وقبلت التفسير الرسمي بأن الرجل انتحر». وأضاف «في الفيلم يمكن رؤية كاووس سيد إمامي يخلع قميصه ويستعد للانتحار»، كما أن «أسرته قبلت هذه الحادثة لذا لم تطلب إجراء تشريح». هذا ما نفاه محامي الأسرة، وأشار الى أنه «سرى الاعتقاد على ما يبدو ان إمامي انتحر، لكن ليس هناك أدلة كافية» على ذلك.
وكاووس سيد إمامي (63 عاما) هو مدير مؤسسة الحيوانات الإيرانية، التي تعمل على حماية الانواع المهددة في إيران، وتم توقيفه مع سبعة من زملائه في 24 يناير الماضي. وأبلغت الشرطة اسرته بـ«انتحاره» الجمعة الماضي، كما أن إمامي هو ثاني مواطن كندي يموت في السجون الإيرانية، بعد زهرة كاظمي (54 عاما) في 2003، التي اعتقلت لقيامها بالتقاط صور أمام سجن ايوين. وقال نائب الرئيس الإيراني آنذاك محمد علي ابطحي انها ماتت من جراء «نزف دماغي ناجم عن الضرب».
وفي السياق ذاته، حث ابن سجين إيراني أميركي، يبلغ من العمر 81 عاما، السلطات الإيرانية على السماح لوالده بقضاء الفترة المتبقية من عقوبته في منزله، بعد نقله للمستشفى مرتين في أسبوع واحد. وقال جاريد جينسر، محامي السجين باقر نمازي، إن نبضات قلب موكله تضاعفت من 60 إلى 120 نبضة في الدقيقة، وعانى من إنهاك شديد وتذبذب في ضغط الدم. وأضاف «ان المسؤول الطبي الحكومي أوصى في 4 الجاري بالإفراج عنه لمدة 3 أشهر لاعتبارات صحية، لكن صدر أمر بعد أيام بعودته إلى السجن».
ونمازي حاكم إقليم سابق وعمل بمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، ونقل الاسبوع الماضي إلى مستشفى سجن إيفين في طهران، بعد انخفاض حاد في ضغط الدم، حيث يقضي فترة عقوبة مدتها 10 سنوات في اتهامات بالتجسس والتعاون مع الولايات المتحدة، لكن حالته الصحية تدهورت خلال نحو عامين أمضاهما في السجن. وهو ينفي التهم المنسوبة إليه. (أ.ف.ب، رويترز، فارس)




Source link

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Loading...