تقرير سنوي: اقتحامات الأقصى زادت مع ملاحقة المقدسيين

0 13
خلص تقرير سنوي لمؤسسة القدس الدولية إلى أن مجمل الإجراءات التي اتخذها الاحتلال الإسرائيلي ضد المرابطين والمصلين في المسجد الأقصى هيأت لاقتحامات واسعة للمسجد من قبل المستوطنين.

وقال التقرير السنوي للمؤسسة حول حال القدس عام 2016 -والذي أعلن عنه قبل أيام- إن الاحتلال لا يزال مصرا على استكمال مسار التهويد في الأقصى، مشيرا إلى استمرار الحفريات والبناء تحت المسجد وفي محيطه، والتصعيد في الاقتحامات وأخطرها السماح بها في العشر الأواخر من شهر رمضان.

وذكر أن عام 2016 شهد أعلى عدد لمقتحمي الأقصى من المستوطنين منذ احتلاله عام 1967، وبلغ عددهم 14806 مقتحمين. وأرجع أسباب هذه الزيادة الكبيرة إلى نجاح الاحتلال إلى حدّ كبير في تقييد يد المصلين والمرابطين والمرابطات وحراس الأقصى، وحظر وإغلاق عشرات المؤسسات الداعمة للأقصى، واستغلال ذلك لتنظيم “مراسيم الزواج التلمودي” و”مراسيم البلوغ اليهودي” بكثرة داخل حرم الأقصى.

إبعادات وتحريض

في ملف الملاحقات، قال تقرير مؤسسة القدس إن سلطات الاحتلال أبعدت نحو 258 من روّاد الأقصى عن المسجد لفترات تتراوح بين ثلاثة أيام وستة شهور، وهي تستمر في منع ستين مرابطة مقدسيّة من دخول الأقصى منذ أغسطس/آب 2015.

5343544288001 ccda92d3-919a-4a08-b1fa-556d26d883e7 d58e4ef9-158c-4be0-91cd-def8b9aeacd5
video

أما عدد المعتقلين فبلغ 2029 مقدسيا خلال 2016، واختتم العام على بقاء أربعين مقدسيّا قيد “الحبس المنزلي، وقد بلغ عدد الأسرى المقدسيين 515 أسيرًا أقدمهم سمير أبو نعمة الذي أمضى بالسجن ثلاثين عامًا.

ولفت تقرير مؤسسة القدس إلى تصاعد التصريحات والإجراءات التحريضيّة ضد الأقصى من قبل مسؤولين سياسيين ودينيين وقضائيين، وإقرار الائتلاف الحكومي الإسرائيلي قانون منع الأذان، وإغلاق سبع مؤسسات وهيئات فلسطينية بالقدس والأراضي المحتلة عام 1948 بسبب دعمها للقدس والمقدسيين والمرابطين في الأقصى.

وأفاد بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي هدمت نحو 190 بيتا و121 منشأة بالقدس عام 2016، وأصدرت نحو 227 أمر هدم ما أدى إلى تهجير نحو 1243 مقدسيا، مبينا أن هدم البيوت زاد عام 2016 بنسبة 94% عن 2015، وفي المقابل الإعلان عن مخططات وعطاءات ومنح تراخيص لنحو 18257 وحدة استيطانية جديدة في القدس بزيادة بنسبة نحو 40%.

ووفق التقرير ازداد عدد المستوطنين في القدس بنسبة 40% منذ عام 2009 حتى أكتوبر/تشرين الأول 2016، بينما ارتفع عدد المستوطنين في البلدة القديمة بنسبة 70% خلال السنوات السبع الماضية.

وأشار إلى استمرار التضييق على المسيحيين في القدس والاعتداء على مقدساتهم، مؤكدا تراجع عددهم إلى نحو عشرة آلاف أي ما نسبته 1% من سكان القدس، والاعتداء على عدد من كنائس القدس والمعالم المسيحية من قبل الاحتلال والمستوطنين.

وذكر التقرير السنوي أن سياسات الاحتلال الهادفة إلى إفقار المقدسيين أدت إلى زيادة نسبة الفقر بين الأفراد بالقدس إلى 82%، في حين وصلت النسبة بين العائلات 76%. وبلغ معدل البطالة بين المقدسيين عمومًا نحو 31%، في حين بلغ المعدل 25% بين خرّيجي الجامعات من شباب القدس.

5376224983001 fcd6fa0f-0480-4e43-a6f3-a364c4955ff2 0b930ce0-23c9-410d-8fcd-987e23b1e093
video

استمرار الانتفاضة

ووفق تقرير مؤسسة القدس، تشير المصادر الإسرائيلية إلى أن نسبة الفلسطينيين بالقدس نحو 36% بينما تقدرها مصادر فلسطينية بـ 39%. ووفق المصادر الفلسطينية فإنه مطلع عام 2016 بلغ عدد سكان القدس بشطريْها نحو 829 ألف نسمة، بينهم 307 آلاف فلسطيني يشكلون 39% من سكان المدينة المقدسة.

وفيما يتعلق بانتفاضة القدس، تحدث التقرير عن تمكن الفلسطينيين من تنفيذ عمليات نوعية رغم غياب الدعم العربي والإسلامي وانضمام السلطة الفلسطينية إلى الاحتلال في جهود إنهاء الحراك الذي قدم الفلسطينيون فيه 271 شهيدا منذ اندلاع انتفاضة القدس في أكتوبر/تشرين الأول 2015 حتى نهاية 2016.

وفي نظرة استشرافية، توقعت مؤسسة القدس في التقرير السنوي استمرار الانتفاضة مدفوعة بعوامل ذاتيّة وفي وجه تصعيد الاحتلال لسياساته التهويديّة لا سيما مع انسداد أفق التسوية السياسية، مرجحا في الوقت ذاته تعزيز السلطة التنسيق مع الاحتلال بشكل أكبر خلال 2017.

المصدر : الجزيرة

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Loading...